لا توجد وسيلة اعلام محايدة ، مقولة صحيحة تماما ، لكن الخطورة تكمن عندما تكون هذه الوسيلة هى الوسيلة الوحيدة.

الغريب جدا ان يحصل ذلك الإحتكار على صفحات النت ، فجوجل و ياهوو و مايكروسوفت و الشبكات الإجتماعية باتوا قادرين على تغيير السياسات المستعصية على أعتى أجهزة المخابرات.
ليس الغريب الذى أتحدث عنه هو مقدرة أي شخص أو مجموعة على نشر أفكارهم و الخروج بها الى أرض الواقع – حركة 6 ابريل مثالا- لكن الغريب الذى أتخدث عنه هو مقدرة الشركات التى تقدم الخدمة على احداث التغيير ، مجرد تصور الموضوع يشعرنى برعشة صغيرة في أذنى!!
ندخل في الموضوع مباشرة، أضافت شركة (YouTube) و المملوكة من Google رابط صغيرا في أعلى كل صفحات الفيديو، يحتوي هذا الرابط على أحدث الفيديوهات التى الواردة من ايران التى لا تستطيع قوي الإستكبار الحصول على مشهد واحد من هناك.
و ليس الموضوع الى هنا و فقط بل أضافة في صفحة فيديوهات ايران برومو – مقطع فيديو صغير- ملخصه أنك الأمل في التغيير الذى لن يتحقق بدونك، يعني بالبلدي تحريض على مية بيضه ، و دعم دعائى بملايين الدولارات ضد النظام الإيراني.
هنا أنا لا أتحدث عن ازالة كام فيديو لمناضل عربي، بل أتحدث عن اسقاط نظام حار الغرب في زعزعة استقراره لعقود.
مثال آخر، قيام مايكروسوفت بحظر خدمتها عن سوريا و السودان و ايران و كوريا الشمالية و كوبا (الخبر من هنا) ، لماذا في هذا الوقت بالتحديد (قبل يوم الإنتخاب بثلاث اسابع) ؟!
مثال آخر ، و هو قيام موقع الفيس بوك و جوجل للترجمة بإضافة اللغة الفارسية لتسهيل متابعة أخبار المظاهرات الإيرانية.(من هنا و هنا و هنا و هنا ).
مثال اخر ، قيام موقع تويتر بتأجيل فترة الصيانة الدورية (كام ساعة مش أكتر)، حتى لا يحرم الجماهير الإيرانية من متابعة أخبار المظاهرات، و التأجيل جاء بناءا على طلب الخارجية الأمريكية (الخبر من هنا).
واحد ظريف يقول أن الموضوع ده على الساحة و الشركات دي ما يهمهاش الا المكسب و السوق الإيراني ، طيب كانت فين الشركات دي أيام العراق و أيام غزة و أيام حرب لبنان.
السؤال هو : ما مقدرة تأثير مجموعة الشركات السابقة الذكر فى مستخدمين الإنترنت؟
عن نفسى ليس عندي جواب الآن على هذا السؤال ، لكن لو احتجت شخصيا الى فتوي أو معلومة لأبنى عليها تصوري عن موضوع ما لن أجد الا جوجل أو تويتر أو الفيس بوك أو يوتيوب أو ويكيبيديا و جوجل ريدير.
أعرف أن هذا الكلام ليس بالخبر الجديد ، لكنه تنفيس عن بعض ما في الصدر .
**ملحوظة هذا المقال ليس دعما لأحمدي نجاد أو مير حسين موسوي ، بل نتناول الموضوع من الناحية التقنية و تأثيرها.