قبل أربعة شهور انطلقت مدونة “محمد سعيد احجيوج” لتكتب عما سماه بالتدوين الإحترافي واصفا نفسه بأنه أول المدونين المحترفين العرب.
شدني هذا المصطلح الغريب للتعرف عليه، فبحكم عملي السابق في مجال الدعاية و الإعلان، لم تكن تبهرني كثيرا العناوين بغض النظر عن المحتوي و القيمة الفعلية على ارض الواقع. و كان لي نقاش طويل – استمر الليل بطوله – مع أحد أصدقائي الأعزاء حول هذا المصطلح، و قد خرجت من هذا النقاش بعدة أسئلة طرحتها على صاحب المصطلح نفسه (حيث فتح احجيوج مقالا للرد على الاستفسارات حول موضوع التدوين).
و بعدها جاءني الرد في صورة مقالة لتعريف التدوين الإحترافي، حاول فيها محمد جاهداوضع تعريف له لكنه لم ينجح في إقناعي على الأقل، و لم يرد محمد على طلبي إعادة تعريف التدوين الإحترافي، و اكتفى للإشارة الى مقال للأخ المغربي (محمد أعمروشا)، يعرف فيه معنى التدوين عله يقرب لنا – من وجهة نظر محمد احجيوج – معنى التدوين الإحترافي.
و على هذا انطلقت مدونته، بدون حسم موضوع التعريف مع الزوار، و هذا حقه و هذه تجربته الخاصة.
و اليوم أعلن احجيوج فشل مشروعه في أن يصبح مدونا محترفا كما كان يحلم، و ذلك بعد فشله في بيع المدونة. و مع هذا الفشل، يتأكد لي بصورة لا تقبل الشك زيف مصطلح التدوين الإحترافي.
مما قد كتبته سابقاً (في أحد التعليقات )حول هذه النقطة:
“فالتكسب من التدوين هو شكل من أشكال التجارة الإلكترونية-، و لا يوجد ما يسمى بالتدوين الإحترافي، و إذا افترضنا جدلا بصحة وجوده، فهذا يعني وجود مهنة (المنتدياتي المحترف) و (صاحب المواقع المحترف) و (التويتري المحترف) و العديد من الألقاب لكل إخراج مختلف لنظم إدارة المواقع و المنتديات.
تري ما سيكون اسم من يستخدم التعليقات كمهنة يتكسب بها ؟”
ويمكن مراجعة نقاشي في هذا الموضوع من احجيوج من خلال الروابط المتضمنة في نص المقال بالأعلى.
السقطة الأخطر للمدون محمد سعيد احجيوج هي تعديه على زواره بالسب، و هذا ما اسميه الفشل الأخير، لأنه لا يمكن النهوض من بعده. يقول محمد سعيد احجيوج في مقاله الأخير :

ثم في الأخير يأتي مدون تافه لا يفرق بين مدونة ومنتدى، ليقول بأن المدونة عادية وتساوي 75 ريال، وهو يعرف جيدا أن ذلك المبلغ بالكاد يغطي تكلفة النطاق.

هل تعرفون من هذا المدون الذي وصفه محمد بالمدون التافه ؟ (رابط التعليق)
ليس أنا [ الحمد لله (: ]، بل هو المدون الشهير المحترم رشيد (لمن لا يعرفه :عدد متابعين مدونته من خلال الخلاصات تعدي 11 ألف متابع)، فهل رشيد مدون تافه لا يفرق بين مدونة ومنتدى ؟!!! . أشفق عليك يا احجيوج و أنا أراك تفقد أهم ما لدي كاتب أو مدون، أنك تفقد المصداقية.
و لست أظن أنى أبالغ حين أصف فشل احجيوج بالفشل الأخير، كما سبق أن وصفت “التدوين الإحترافي” لصديقي الحبيب – في تلك الليلة- بأنه مصطلح مزيف.
* انتهت قصة الإساءة و اعتذر احجيوج الى رشيد – تعليق رقم 25 [لم يكتب رشيد التعليق بل كتبه شخص اخر انتحل شخصيته].
* تم تعديل تعديل عنوان المقال، بناءا على سلوك احجيوج الراقى في الإعتذار.